أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٣٠ - اما الموجب
..........
بالإطلاق حتّى ما إذا كان الدخول بها على الوجه المحرّم، كالدخول بها أيّام حيضها أو نهار شهر رمضان و نحو ذلك.
بقي في هذا الأمر شيء، و هو انّ ظاهر عبارة الماتن (قدّس سرّه) عدم اعتبار خصوص الزوجة الدائمة في إحصان الرجل، بل يكفي فيه أن يكون له فرج مملوك، و لو بان كانت له أمة قد وطأها عند فجوره، و هذا هو المشهور بين الأصحاب، خلافا لجماعة من عدم تحقّق الإحصان بملك اليمين، كما هو المحكي عن القديمين و الصدوق و الديلمي.
و يدل على ما هو المشهور موثقة إسحاق بن عمار المتقدّمة عن أبي عبد اللّه ٧، قال: سألت أبا إبراهيم ٧ عن الرجل إذا هو زنى و عنده السرية و الأمة يطأها تحصنه الأمة و تكون عنده؟ قال: «نعم انّما ذلك لانّ عنده ما يغنيه» [١]، و في صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال: سألته عن الحر تحته المملوكة، هل عليه الرجم إذا زنى؟ قال: «نعم» [٢]، إلى غير ذلك ممّا يأتي.
و لكن في البين روايات يقال بدلالتها على عدم حصول الإحصان بملك اليمين.
منها: صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧، حيث ورد فيها:
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ٢: ٣٥٢.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد الزنا، الحديث ١١: ٣٥٤.