أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٩٧ - الثانية من شرب الخمر مستحلا استتيب
..........
أن يحدّه، فقال: «لا يجب عليّ الحدّ أنّ اللّه يقول لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا إِذٰا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا [١]، فدرء عنه عمر الحدّ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين ٧ فمشى إلى عمر فقال: ليس قدامة من أهل هذه الآية و لا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم اللّه، انّ الذين آمنوا و عملوا الصالحات لا يستحلّون حراما، فاردد قدامة فاستتبه ممّا قال، فان تاب فأقم عليه الحدّ و ان لم يتب فاقتله، فقد خرج عن الملّة فاستيقظ عمر لذلك، و عرف قدامة الخبر فأظهر التوبة و الإقلاع فدرأ عنه القتل و لم يدر كيف يحدّه- الحديث» [٢].
و في صحيحة عبد اللّه بن سنان قال أبو عبد اللّه ٧: «الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا، ثم قال: أتى عمر بقدامة بن مظعون و قد شرب الخمر و قامت عليه البيّنة، فسأل عليا ٧ فأمره ان يجلد ثمانين، فقال قدامة:
يا أمير المؤمنين ليس عليّ حدّ أنا من أهل هذه الآية لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ فِيمٰا طَعِمُوا، فقال ٧: «لست من أهلها إنّ طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون و لا يشربون إلّا ما أحل اللّه لهم، ثم قال: إنّ الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل و يشرب فاجلدوه ثمانين جلدة» [٣].
و لا دلالة للصحيحة على استحلاله شرب الخمر بل ظاهرها دعوى قدامة
[١] المائدة: ٩٣.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب حد المسكر، الحديث ١: ٤٦٥.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد المسكر، الحديث ٥: ٤٩٧.