أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٩٦ - الثانية من شرب الخمر مستحلا استتيب
[الثانية: من شرب الخمر مستحلا استتيب]
الثانية: من شرب الخمر مستحلا استتيب. فان تاب أقيم عليه الحدّ و ان امتنع قتل، و قيل: يكون حكمه حكم المرتد، و هو قوي (١)، و أمّا سائر المسكرات
بأنّه كان مكرها عليه لاعتقاده عدم الاعتناء بدعواه أو لنسيانه أن يذكره لدهشته.
و الحاصل أنّ الرواية مع ضعفها سندا و ورودها في واقعة لعلّها كانت مقترنة بما يوجب العلم بانتفاء الإكراه أو الشبهة لا تكون صالحة لرفع اليد عن القاعدة المستفادة من الروايات، من ثبوت موجب الحدّ بالشهادة بالموجب أو أصل الارتكاب بالبينة و سائر خصوصياته بالعلم.
و ممّا ذكر يظهر الحال فيما لو شهد أحدهما بالشرب و الآخر بالقيء، و أنّه يثبت بشهادتهما إذا لم يحتمل في حقه الإكراه عليه أو الجهل بالمشروب، و كذلك في المورد الذي شهد كل منهما بقيئه الخمر.
(١) المحكي عن الشيخين و جمع آخر أنّه من شرب الخمر مستحلا شربه يستتاب فان تاب أقيم عليه الحدّ و إلّا يقتل بعد اقامة الحدّ عليه، بلا فرق في المستحلّ بين كون إسلامه بعد كفره أو كان إسلامه فطريا، و في مقابل ذلك أنّ المستحلّ إذا لم يكن استحلاله عن الشبهة و الجهل بحرمته، كما إذا كان جديد الإسلام يحكم بارتداده فيجري عليه حكم المرتد مليا أو فطريّا، و أمّا إذا احتمل في حقه الجهل و الشبهة فلا يقام عليه الحدّ.
و يستدلّ على ما ذهب إليه الشيخ و المفيد و اتباعه ما أرسله المفيد (قدّس سرّه) في الإرشاد، قال: روت العامة و الخاصة أنّ قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر