أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٩٠ - الثاني في كيفية الحدّ
رواية يحدّ العبد أربعين، و هي متروكة، و أمّا الكافر، فان تظاهر به حدّ و ان استتر لم يحدّ (١).
و ما ذكر الشهيد (قدّس سرّه) في وجه ميله إلى الانتصاف، هو أنّ الموثقة للتعليل الوارد فيها أظهر بالإضافة إلى الروايات الواردة في التسوية، و لكن لا يخفى أنّ التعليل لا يوجب كونها أظهر، مع أنّ الأظهرية التي توجب حمل الأخبار عليها ما إذا كانت موجبة للجمع العرفي بين الاخبار، و الموثقة مع الاخبار الواردة في التسوية متباينان في المدلول متكافئان.
(١) و يشهد لجريان الحدّ على الكافر مع تظاهره بالشرب مضافا الى الإطلاق في مثل صحيحة بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول:
«إنّ في كتاب علي ٧: يضرب شارب الخمر ثمانين و شارب النبيذ ثمانين» [١].
موثقة أبي بصير، عن أحدهما ٧ قال: «كان علي ٧ يضرب في الخمر و النبيذ ثمانين الحر و العبد و اليهودي و النصراني»، قلت: و ما شأن اليهودي و النصراني؟ قال: «ليس لهم أن يظهروا شربه يكون ذلك في بيوتهم» [٢].
و في مضمرته قال: قال: «حدّ اليهودي و النصراني و المملوك في الخمر و الفرية سواء و أنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم» [٣]، إلى غير ذلك.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد المسكر، الحديث ١: ٤٦٩.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب حد المسكر، الحديث ١: ٤٧١.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٦ من أبواب حد المسكر، الحديث ٥: ٤٧١.