أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٧٩ - الأوّل في الموجب
..........
كالاصطباغ و امتزاجهما و لو عند الشرب بماء أو غيره من مائع أو جامد، سواء أسكر لكثرته أو لم يسكر لقلّته.
و في معتبرة كليب الأسدي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن النبيذ، فقال:
«انّ رسول اللّه ٦ خطب للناس فقال: أيها الناس ألا ان كلّ مسكر حرام و ما أسكر كثيره فقليله حرام» [١].
فإنّ إطلاق مثلها يعم تناول القطرة و إنّ لم يصدق عليه الشرب، و في موثقة سماعة قال: سألته عن التمر و الزبيب يخلطان للنبيذ، فقال: «لا، كل مسكر حرام، و قال رسول اللّه ٦: كل ما أسكر كثيره فقليله حرام» [٢]، إلى غير ذلك ممّا يقتضي حرمة تناول المسكر بلا فرق بين القليل و الكثير، كان بنحو يصدق عليه الشرب أم لا.
و أمّا تعلق الحدّ بالتناول من أي أنواع المسكر، فيشهد له عدة من الروايات، منها صحيحة أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ» [٣]، و صحيحة محمد ابن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن ٧، قال: سألته عن الفقاع، فقال: «خمر، و فيه حدّ شارب الخمر» [٤].
[١] الوسائل: ١٧، الباب ١٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٢: ح ٥.
[٢] الوسائل: ١٧، الباب ١٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٢: ح ٥.
[٣] الوسائل ١٨ باب ٧ من أبواب حد المسكر ح ١.
[٤] الوسائل: ١٨، الباب ١٣ من أبواب حد المسكر، ح ١.