أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٧٨ - الأوّل في الموجب
و العسلية و المرز المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرّة، و كذا ما لو عمل من شيئين أو ما زاد.
و روى قبل هذه عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: سمعت أبا جعفر ٧ و سمعتهم يقولون انّه ٧ قال: «إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذي فإذا هذي افترى فإذا فعل ذلك فاجلدوه جلد المفتري ثمانين جلدة» [١].
أقول: أمّا المرسلة الاولى فلا يمكن الاعتماد عليها، و كذا الثانية، بل يمكن دعوى ظهور الثانية في تعلّق الحدّ بشرب الخمر و ان لم يحصل السكر و الهذي و القذف، لكون ما ذكر حكمه في تعيين الحدّ في شرب الخمر بحدّ القذف.
فقد روى الكليني (قدّس سرّه) عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال: قال علي ٧ يقول: «ان الرجل إذا شرب الخمر سكر و إذا سكر هذي و إذا هذي افترى فاجلدوه حدّ المفتري» [٢]، و الظاهر أنّ هذه هي التي رواها الصدوق (قدّس سرّه) في العلل عن زرارة.
و أمّا صحيحتا الحلبي و أبي الصباح الكناني، فالوارد فيهما عدم الحدّ في شرب النبيذ إذا لم يسكر، فيحملان على التقية لموافقة مدلولهما مذهب العامة أو على النبيذ الحلال.
و على الجملة، شرب النبيذ كشرب الخمر و انّ الموضوع لتعلّق الحدّ تناولهما، سواء كان بشربهما أو بما لا يحتمل الفرق بينه و بين الشرب
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد المسكر، الحديث ٧: ٤٧٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد المسكر، حديث ٤.