أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٧٦ - الأوّل في الموجب
و نعني بالمسكر ما هو من شأنه أن يسكر (١)، فان الحكم يتعلّق بتناول
بالماء، فقال أبو عبد اللّه ٧: لا و ما للماء أن يحل الحرام اتّق اللّه و لا تشربه» [١].
و في رواية عمر بن حنظلة، قلت لأبي عبد اللّه ٧: ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته و يذهب سكره، فقال: «لا و اللّه و لا قطرة قطرت في حبّ إلّا أهريق ذلك الحبّ» [٢]، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على حرمة التناول، و لكن في دلالتها على تعلّق حدّ شرب الخمر تأمّل بل منع، و العمدة ما ذكرنا.
و ظاهر الكلمات عدم الفرق بين المسكر الجامد و المائع في تعلّق الحدّ الآتي، و لكن تناول الجامد و ان يكون محرما كالمائع لقول رسول اللّه ٦:
كل مسكر حرام، على ما في عدة من الروايات، إلّا أنّ الحدّ كما تقدّم ذكره لشرب الخمر و النبيذ و الفقاع بل لشرب المسكر، فالتعدي منها إلى تناول الخمر أو غيرها بغير الشرب أمر صحيح كما ذكرنا، إلّا أنّ في التعدي إلى الجامد بالأصل تأملا، و اللّه العالم.
(١) المراد أنّه لا يعتبر في تعلّق الحدّ بالمتناول صيرورته سكرانا، بل لو شرب منه قطرة بالشرائط المتقدّمة يتعلّق به الحدّ، بلا فرق بين المسكر المعمول من التمر أو الزبيب أو العسل، أو المعمول من الشعير و الحنطة أو الذرة، أو المعمول من شيئين أو ما زاد.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ٧: ٢٧٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٧ من أبواب الأشربة المحرمة، الحديث ١: ٢٧٢.