أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٦٩ - السادسة كلّ من فعل محرما أو ترك واجبا فللإمام تعزيره
[السادسة: كلّ من فعل محرما أو ترك واجبا فللإمام تعزيره]
السادسة: كلّ من فعل محرما أو ترك واجبا فللإمام تعزيره (١) بما لا يبلغ
و في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه؟ قال: «يضربه على قدر ذنبه ان زنى جلده و ان كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه السوط و السوطين و شبهه و لا يفرط في العقوبة» [١].
و في معتبرة طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي ٧، قال: «اضرب خادمك في معصية اللّه عزّ و جلّ و اعف عنه فيما يأتي إليك» [٢].
و على الجملة، سؤال النبي ٦ المرأة عن رؤية زنا أمتها لاحتمال ان يأذن في إقامة الحدّ عليها، مع سقوط حدّ القذف لرؤيتها و ثبوت زناها و عدم تعزيره المرأة مع نفيها رؤية أمتها على الزنا، لعله لعفوه (صلوات اللّه عليه) لما يرى من تندّمها عن فعلها و سؤالها عن طريق التخلّص عن وزرها.
(١) ظاهر كلامه (قدّس سرّه) ثبوت التعزير و تعلّقه بكلّ من ارتكب عملا محرما أو ترك واجبا، و إنّ التعزير موكول في إقامته و مقداره إلى من له ولاية إقامة الحدّ، و لكن يعتبر في التعزير أن لا يبلغ حدّ الحر إذا كان المرتكب حرا، و لا يبلغ حدّ العبد فيما إذا كان المرتكب عبدا، و عن جماعة تقييد الحرام أو ترك الواجب بالكبائر، فلا تعزير على ارتكاب الصغيرة إلّا في مورد قام الدليل فيه على التعزير أو الحدّ، لكون ترك الكبائر مكفّر الصغائر.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٠ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٨: ٣٤٠.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٣٠ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٤: ٣٤٠.