أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٧١ - السادسة كلّ من فعل محرما أو ترك واجبا فللإمام تعزيره
..........
قال: «ان لكل شيء حدّا و من تعدى ذلك الحدّ كان له حدّ» [١].
و نحوها ما في صحيحة داود بن فرقد، حيث ذكر أبو عبد اللّه ٧ فيها:
قال رسول اللّه ٦ لسعد بن عبادة: «ان اللّه جعل لكل شيء حدّا و جعل لمن تعدى ذلك الحدّ حدّا» [٢]، و تجاوز الحدّ يكون بمخالفة الوجوب و ارتكاب الحرام، و امّا المباحات فلا يكون فيها تجاوز الحدّ بالارتكاب أو الترك لثبوت الترخيص في كل منها.
و بما أنّ ظاهر الروايتين كون الحدّ في الموضعين بمعنى واحد، فلا بدّ من التقييد في كل شيء يكون المراد منه مخالفة الشرع أو التعدي و الفساد، و المتيقن هو الثاني كما لا يخفى.
و أمّا تحديد التعزير بما دون الحدّ و الوكول فيه إلى نظر الحاكم، فقد تقدم الكلام فيه في ذيل ما تقدم عن الماتن، من أنّ الأجنبيتان إذا وجدتا في إزار واحد مجردتين، و ذكرنا أنّ الثابت في التعزير عدم بلوغه مقدار الحدّ في الحر و في العبد مقدار حدّ العبد كما في عبارة الماتن.
و في معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ٧، عن آبائه، قال: قال رسول اللّه ٦: «من بلغ حدّا في غير حدّ فهو من المعتدين» [٣]، و لا يبعد منصرفها ايضا بلوغ حدّ الحر في الحر و حدّ العبد في العبد، و اللّه سبحانه هو العالم.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٢: ٣١١.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ٢ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ١: ٣٠٩.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب مقدمات الحدود، الحديث ٦: ٣١٢.