أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٤٦ - الأولى إذا قذف جماعة واحدا بعد واحد
واحد حدّ، و هل الحكم في التعزير كذلك، قال جماعة: نعم و لا معنى للاختلاف هنا (١)، و كذا لو قال: يا بن الزانيين، فان الحدّ لهما، و يحدّ حدا واحدا مع الاجتماع على المطالبة و حدّين مع التعاقب.
يفرق بين أنّ يسمى كلّ واحد منهم أو ذكر الكلّ بعنوان واحد، حيث يكون مع التفريق في المطالبة و المجيء به لكل واحد منهم حدّ القذف عليه، سمّاه بالاسم أو لم يسمّه.
نعم، يستظهر الفرق من رواية بريد عن أبي جعفر ٧، في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة، قال: «إذا لم يسمهم فإنما عليه حدّ واحد و إن سمى فعليه لكل رجل حدّ» [١]، و لكن في سندها ضعف بأبي الحسن الشامي، و لا مجال لدعوى انجبار ضعفها بالشهرة.
و قد ذكرنا أنّ ظاهر كلام الماتن عدم الفرق بين التسمية و عدمها، و يدل على ما استظهرنا من كلامه قوله في آخر كلامه، و كذا لو قال يا بن الزانيين يحدّ حدّا واحدا مع اجتماع الأبوين على المطالبة و حدّين مع التعاقب، و وجه الدلالة أنّه لا أثر لتسمية الأبوين و عدمها مع كونه بكلمة واحدة.
(١) إذا سبّ واحد جماعة، قال بعضهم: أنّه كالقذف في أنّه لو كان بكلام واحد، و أتوا به مجتمعين فعليه تعزير واحد، بخلاف ما أتوا به متفرقين، فانّ لكلّ منهم تعزيرا، و إذا كان السبّ مترتبا مع الفصل أو بدونه فعليه تعزير بكل سب، حيث لا يحتمل أن يكون أمر التعزير أشدّ من أمر الحدّ.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١١ من أبواب حد القذف، الحديث ٥: ٤٤٤.