أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٣٨ - الثاني في القاذف
..........
افترى على حرّ، قال: «يجلد ثمانين» [١]، الى غير ذلك.
و الأظهر هو الحكم بأنّ الحدّ على القاذف و لو كان مملوكا ثمانون، فانّ الروايات الواردة في قذف العبد أو عدم الفرق بين قذفه و قذف الحر لكثرتها، و صحة سندها توجب العلم الإجمالي بصدور بعضها عن المعصوم ٧، فلكون التسوية مدلول السنة لا يكون معارضها معتبرا.
و مع الغض عن ذلك و فرض التعارض فالروايات الكثيرة الدالة على التسوية موافقة للكتاب المجيد الدال على أنّ حدّ الفرية ثمانون، حيث أنّ مقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون الرامي للغير بالزنا حرا أو عبدا.
و دعوى أنّ معتبرة قاسم بن سليمان أيضا موافقة لإطلاق قوله سبحانه فَإِنْ أَتَيْنَ بِفٰاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مٰا عَلَى الْمُحْصَنٰاتِ [٢]، و هذه الآية حاكمة على أدلة الحدود، و منها الآية الدالة على حد القذف و الافتراء، لا يمكن المساعدة عليها، فإنّ الفاحشة و ان تعم السحق كما تقدم سابقا، و لكنها لا تعم القذف بقرينة المحصنات، و قد ذكر قبل الآية وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ [٣]، و الاستشهاد بالأربعة أيضا قرينة على عدم عمومها للقذف، أضف الى ذلك أنّ الفرق بين العبد و الحر في القذف منسوب إلى العامة.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٤ من أبواب حد القذف، الحديث ٧: ٤٣٥.
[٢] النساء: ٢٥.
[٣] النساء: ١٥.