أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ٢٣٠ - الأول في الموجب
و لو قال: يا زوج الزانية، فالحدّ للزوجة (١)، و كذا لو قال: يا أبا الزانية أو يا أخا الزانية، فالحدّ لمن نسب إليها الزنا دون المواجه.
و لو قال: زنيت بفلانة أو لطت به، فالقذف للمواجه ثابت (٢)، و في ثبوته للمنسوب اليه تردد، قال في النهاية و المبسوط: يثبت حدّان لأنّه فعل واحد متى
الاولى، ثم توقف في كونه قذفا لامّه للاحتمال المزبور و ان كان ضعيفا، و على الجملة يعتبر في القذف أن يكون المقذوف و المرمي بالفاحشة شخصا معينا بحسب ظاهر كلامه.
(١) قد ظهر ممّا تقدم أنّ حدّ القذف يتعلق بالقاذف و لكنه حقّ للمقذوف المعين، و تعيين من يتوجه اليه كلام القاذف أي مخاطبة لا يلازم تعيين المقذوف، و عليه فلو قال للزوج: يا زوج الزانية، فالحدّ حق لزوجته، لأنها المنسوب إليها في الرمي بالزنا، و كذا لو قال: يا أبا الزانية، و يا أخا الزانية، فالحد يثبت لمن نسب الزنا اليه من بنته أو أخته.
و لكن هذا إذا لم يكن للمخاطب زوجات أو زوجتان، أو بنتان أو أكثر، أو أختان أو أكثر، و إلّا لما كان يثبت حدّ القذف لواحد لعدم التعيين، نعم يثبت عليه التعزير لايذائه كلا من الاثنين أو الأكثر على ما تقدم.
(٢) لا تأمّل في كون الكلام المزبور قذفا للمواجه حيث رماه بالزنا أو اللواط، و المحكي عن الشيخ و كذا المفيد و جماعة (قدّس سرّهم) أنّه قذف ايضا بالإضافة من عينه في الزنا بهما أو اللواط به، و استدلوا على ذلك بأنّ الزنا أو اللواط فعل واحد قائم بالاثنين، و إذا كان المخبر كاذبا في إسناده إلى الفاعل يكون كاذبا في