أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩٦ - أمّا اللّواط
و إن لم يكن إيقابا كالتفخيذ أو بين الأليتين، فحدّه مأة جلدة (١)، قال في النهاية: يرجم إن كان محصنا و يجلد إن لم يكن، و الأوّل أشبه.
و المتحصل، لا يتعيّن قتل اللائط بخصوص الضرب بالسّيف، لأنّ صحيحة مالك بن عطية صريحة في جواز قتله بغيره مما ورد فيها، كما تقدم جواز قتله بالرجم، إلّا أنّه إذا قتل بالضرب بالسيف يحرق بعده، و يجري هذا الحكم في الملوط ايضا، لما تقدم من أنّه مقتضى عدم تعيين الرجل.
أضف إلى ذلك أنّ إحراق الملوط بعد قتله بالسيف ورد في رواية محمد ابن عبد الرحمن العزرمي عن أبيه، كما ورد في مرفوعة أبي يحيى الواسطي «أنّ الداعم عليه يحرق بالنار»، و لكن في سندهما ضعف.
و كيف كان فلا يكون أمر الملوط أخفّ من اللائط مع بلوغه و عقله و اختياره، و لا يختلف كيفية قتله عن قتل اللائط بعد الأمر بقتل كلّ من اللائط و الملوط في صحيحة حماد بن عثمان، و الأمر برجمه كالأمر برجم اللائط في بعض الروايات المعتبرة المتقدمة.
(١) كون الحد في التفخيذ و الوطء بين الأليتين من غير إيقاب هو الجلد بمائة سوط هو المعروف بين الأصحاب، و لعل مستندهم في ذلك ما ورد في بعض الروايات، من أنّ حدّ اللوطي مثل حد الزاني أو انّ الملوط حدّه حدّ الزاني، و قد حملوا مثل ذلك على غير صورة الإيقاب، بدعوى أنّ اللواط لا يدل على خصوصية الإيقاب، فيحمل ذلك على غير الإيقاب، جمعا بينه و بين ما دل على أنّ حدّ الإيقاب و الثقب القتل، و لذا فصل بعض كالشيخ في النهاية صورة