أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩٥ - أمّا اللّواط
..........
عبد اللّه ٧ يقول: «وجد رجل مع رجل في إمارة عمر فهرب أحدهما و أخذ الآخر، فجيء به إلى عمر، فقال للناس: ما ترون في هذا، فقال: هذا اصنع كذا و قال هذا اصنع كذا، فقال: ما تقول يا أبا الحسن، قال: اضرب عنقه فضرب عنقه، قال: ثم أراد أن يحمله، فقال: مه انّه قد بقي من حدوده شيء، قال: أيّ شيء بقي، قال: ادع بحطب، فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين ٧ فأحرق به» [١].
و لكن يمكن أن يقال إنّها واردة فيمن قتل بالضرب بالسيف في عنقه لا بالرجم أو الإلقاء من شاهق، فالتعدّي إلى ما قتل بهما مشكل، بل يمكن دعوى أنّ هذا فيما أخذ على عمله بالشهود، و لا يجري على من أحرز عمله باعترافه على نفسه، فانّ الاعتراف بمنزلة الشهادة في جريان العقوبة لا في التحريق بعد الموت، كما هو ظاهر الرواية.
و لكن الاختصاص ممنوع بإطلاق تنزيل الإقرار منزلة الشهادة، و حيث لم يعيّن ٧ في نقله الرجل المأخوذ باللائط أو الملوط، فمقتضاه عدم الفرق في الحكم المزبور بينهما.
و على الجملة، ظاهر الصحيحة لزوم الإحراق بعد القتل بالسيف، لا أنّه أمر جائز، كما هو ظاهر الماتن، كما أنّ ظاهره يعطي قتله بكلا الأمرين لا إحراقه بعد قتله.
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣ من أبواب حد اللواط، الحديث ٤: ٤٢٠.