أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٩٣ - أمّا اللّواط
..........
إذا كان اللاطي عبدا، كما يجري في غير اللواط ايضا.
و صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه ٧ في عبد بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ثمّ أنّ العبد أتى حدّا من حدود اللّه، قال: «إن كان العبد حيث أعتق نصفه قوّم ليغرم الذي أعتقه نصف قيمته فنصفه حر، يضرب نصف حدّ الحر و يضرب نصف حدّ العبد، و إن لم يكن قوّم فهو عبد يضرب حدّ العبد» [١].
و لكن مدلول الصحيحة الأخيرة هو أنه في مورد يكون على المرتكب الحر حدّ و على العبد المرتكب حدّ آخر يكون في العبد المشترك الذي أعتقه أحد الشريكين و ارتكب الموجب تفصيل، و يقسط عليه الحدّين في صورة و يجري عليه حدّ العبد في صورة آخرى.
و أمّا المورد الذي لا اختلاف في حدّ الارتكاب بين العبد و الحر، كما في حد شرب الخمر، و منه حدّ اللواط كما هو مقتضى إطلاق ما دل على حدّه، فالصحيحة غير واردة في حكمه هذا، مضافا إلى أنّ الحديث ينافي سراية العتق، على ما هو المقرر في بابه.
و أمّا الصحيحة الاولى فلا بأس بالاستظهار المزبور، و أوضح منها موثقة ابن بكير، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن عبد مملوك قذف حرّا، قال: «يجلد ثمانين، هذا من حقوق الناس فامّا ما كان من حقوق اللّه فإنه يضرب نصف
[١] الوسائل: ١٨، الباب ٣٣ من أبواب حد الزنا، الحديث ٦: ٤٠٤.