أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٤١ - الثاني في كيفية إيقاعه
و يدفن المرجوم الى حقويه (١) و المرأة إلى صدرها، و ان فرّ أعيد ان ثبت
(١) المنسوب إلى المشهور في كيفية الرجم أنّ الرجل يدفن في الحفيرة إلى حقويه، و تدفن المرأة فيها إلى ثدييها، و في كون الغاية داخلا في الحكم بأن تدفن الحقوين أو الثديين أو أنها خارجة عنه عندهم خلاف في ذلك، و لكن الظاهر عدم دخولها في الحكم بالدفن، كما هو ظاهر الغاية في أمثال ذلك.
و في موثقة أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: «تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها، و يرمي الإمام ثم يرمي الناس بعده بأحجار صغار» [١].
و نحوها موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمي الإمام و يرمي الناس بأحجار صغار، و لا يدفن الرجل إذا رجم الّا إلى حقويه» [٢].
و الظاهر أنّ المراد بالوسط فيهما فوق حقويها المعبر عنه بموضع الثديين، بقرينة صحيحة أبي مريم الأنصاري حيث ورد فيها: «انّ أمير المؤمنين ٧ أدخلها الحفيرة إلى الحقو و موضع الثديين» [٣].
الّا ان يقال: هذه الصحيحة حكاية فعل لا تكون لها دلالة على تعين ذلك، و أنّ الظاهر من الوسط موضع الحزام، فيكون الحقوان خارجين عن الدفن في الرجل و مدفونين في المرأة، و مقتضى أصالة البراءة عدم وجوب الأزيد من
[١] الوسائل: ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد الزنا، الحديث ١: ٣٧٤.
[٢] الوسائل: ١٨، الباب ١٤ من أبواب حد الزنا، الحديث ٣: ٣٧٤.
[٣] الوسائل: ١٨، الباب ١٦ من أبواب حد الزنا، الحديث ٥: ٣٨٠.