أسس الحدود والتعزيرات - الميرزا جواد التبريزي - الصفحة ١٢٨ - و أمّا الجلد و التغريب
و لو زنى الذمي بذميّة دفعه الإمام الى أهل نحلته ليقيموا عليه الحدّ على معتقدهم (١)، و إن شاء أقام الحدّ بموجب شرع الإسلام.
(١) إذا زنا ذمي بذمية أو كافرة غير ذمية، فالمنسوب إلى المشهور بل ادعى عدم الخلاف أنّ الإمام يتخير بين أن يدفع كلا منهما إلى أهل نحلتهما ليقيموا عليهما الحد على مقتضى دينهم، و كذا إذا زنى مسلم بذميّة أو غيرها يتخير الإمام في دفع المرأة إلى أهل نحلتها ليقيموا عليها الحدّ على مذهبهم، و بين أن يقيم الإمام الحد عليهما أو عليها على حكم الإسلام.
و يمكن الاستدلال على جواز إقامته الحد بالإطلاق في مثل قوله تعالى:
الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا [١]- الآية فإنّ مقتضاها عدم الفرق بين كون أحدهما كافرا أو مسلما.
و لكن في موثقة السكوني، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه : أنّ محمّد ابن أبي بكر كتب إلى علي ٧ في الرجل زنى بالمرأة اليهودية و النصرانية، فكتب ٧ اليه: «إن كان محصنا فارجمه و إن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ثم انفه، و أمّا اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبوا» [٢].
و ظاهرها تعيّن الدفع إلى حكامهم و لو لم يكن في البين غيرها تعين الأخذ بها، و يرفع اليد عن إطلاق الزانية في الآية المباركة، كما يرفع اليد عنه ما إذا كان كلّ من الزاني و الزانية من أهل الكتاب.
[١] النور: ٢٤.
[٢] الباب ٨ من أبواب حد الزنا.