کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١٥ - ما يترتب على انتهاء الوقف
برّ بلا اشكال إلّا أنه يختلف عن الوقف الذي تكون العين فيها قد خرجت من ملك صاحبها لاتباع ولا تورث ولا توهب.
فالحبس قد يكون مؤقتاً بعشر سنين أو بمدة عمر المالك أو المنتفع أو بمدة عمر ثالث، ومع هذا يتمكن المالك أن يتصرف بالعين أي تصرف لا يتزاحم مع منفعة المحبَّس عليه، وهذا يختلف عن الوقف الذي لايتمكن المالك أن يتصرف فيها أي تصرف ما دامت قد خرجت عن ملكه.
والخلاصة: إن الصدقة غير الجارية برٌّ والعارية برّ والهدية برّ والصدقة الجارية (الوقف) برّ والتحبيس المؤقت والمؤبد برّ إلّا أن كل عنوان من هذه العناوين له دليله الخاص وحكمه الخاص وخصائصه المميزة له عن غيره فلا يمكن أن نتوسع في هذه العناوين بجعلها وقفاً تحت عنوان بدعوى لا مشاحة في الاصطلاح.
على أن وقف المعدوم الممكن الوجود الذي لم يكن موجوداً عند انشاء الوقف، لايكون صحيحاً لأن الوقف لايمكن أن يكون معلقاً أو مضافاً إلى المستقبل كما قرر ذلك في شرائط الموقوف.
وقد ذكر الدكتور منذر قحف أيضاً فقال: «وإذا وجدت جماعة من المسلمين في مدينة سواء في بلاد المسلمين أم بلاد غيرهم واحتاجوا إلى مسجد للجُمع والصلوات، فأعار أحد المسلمين داره لمدة خمس سنوات ـأو لنقل وقفه لهذه المدة وليكن اسم ذلك الفعل من البرِّ ما يسمى، ولو استعمل عبارة الوقف فلا مشاحة في الاصطلاحـ ليكون مسجداً ريثما يبنى مسجد دائم لهم، أليس هذا من البرِّ ؟ وهل يعقل للشريعة أن تمنعه ؟ أو أن تظلم المعير أو الواقف المؤقت، فتأخذ منه الدار وقفاً مؤبداً بدعوى أن الوقف صحيح والشرط باطل؟!. ومثل ذلك يمكن أن يقال عن عقار تحتاجه مدرسة تقدم دورات