کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٨ - هل يشترط القربة في عقد الوقف؟
كنائس لتعبّد اليهود أو النصارى أو الكفار ولا على بيوت النار[١].
ولا يصح لدى الحنابلة وقف الستور وإن لم تكن حريراً لغير الكعبة كوقفها على الاضرحة لأنه ليس بقربة، كما لايصح لديهم الوقف على التنوير على قبر ولا على تبخيره ولا على من يقيم عنده أو يخدمه أو يزوره زيارة فيها سفر لأن المذكور ليس من البرِّ[٢].
ويصح من مسلم على ذميّ إذا كان فيه قربة لما روي أن صفيّة بنت حيي زوج رسول الله’ وقفت على أخ لها يهودي، ولأنه موضع للقربة لجواز الصدقة عليه ولو كان الذمي الموقوف عليه اجنبياً من الواقف ولأن الوقف عليه بخصوصه لايتعيّن كونه لأجل دينه لاحتمال كونه لفقره أو لقرابته ونحوهما[٣].
الثاني: قال في منتهى الارادات في تعريف الوقف: إنه تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرفه وغيره في رقبته بصرف ريعه إلى جهة برٍّ تقرّباً إلى الله تعالى». وذكر في شرح منتهى الارادات: «إن قوله تقرباً إلى الله تعالى» إنما هو في وقف يترتب عليه الثواب، فان الإنسان قد يقف على غيره تودداً أو على أولاده خشية بيعه بعد موته وإتلاف ثمنه أو خشية أن يحجّر عليه فيباع في دينه أو رياءً ونحوه، وهو وقف لازم لا ثواب فيه لأنه لم يبتغ وجه الله تعالى»[٤].
[١] المصدر السابق نفسه.
[٢] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٧ و٧٦٤٨.
[٣] شرح منتهى الارادات ٢: ٤٠١.
[٤] شرح منتهى الارادات ٢: ٣٩٧ و٣٩٨ وراجع كشاف والقناع عن متن الاقناع ٤: ٢٩٣.