کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٢ - الصيغة المؤبدة
المنفعة على شخص للانتفاع منها مع بقاء العين على ملك مالكها بخلاف الوقف الذي هو نقل الملك من مالكه إلى آخرين للانتفاع به، فإذا قصد الوقف وحدّده بمدة لايكون وقفاً لاقترانه بمدة وهو ينافي الوقف ولايكون حبساً لأنه قصد الوقف الذي هو نقل الملك ولم يقصد تحبيس المنفعة على آخر من دون نقل العين. نعم توجد صيغة مؤبدة في الحبس قال صاحب الجواهر: (إذا حبّس فرسه مثلا في سبيل الله تعالى شأنه أو غلامه في خدمة البيت أو المسجد لزم ذلك، ولم يجز تغييره ما دامت العين باقية بلا خلاف اجده فيه كما اعترف به الحلي وغيره، قال في المحكي من نوادر قضاء سرائره «إذا كان الحبس على مواضع قُرَب العبادات مثل الكعبة والمشاهد والمساجد، فلايعاد إلى الاملاك ولا تنفذ فيه المواريث، لانه بحبسه على هذه المواضع، خرج عن ملكه عند اصحابنا بلا خلاف مضافاً إلى ما تقدم من النصوص في الصدقة[١]. المتضمنة لعدم جواز الرجوع في كل ما يعطى لله تعالى شأنه، بل صريح ما سمعته من الحلي نفي الخلاف في الخروج عن الملك فضلاً عن اللزوم، لكن في المسالك ظاهر العبارة أنه لايخرج عن ملك المالك حيث حكم بلزومه وعدم جواز تغييره ما دامت العين باقية»[٢].وعند الحنفية: قال صاحب الفتاوى الهندية: إن التأبيد شرط على قول الكل، ولكن ذكره ليس بشرط عند أبي يوسف، هو الصحيح هكذا في الكافي.
وقد ذكروا أن من شروط الوقف: أن يجعل الاجرة لجهة لاتنقطع
[١] وسائل الشيعة باب ١١ من أحكام الوقف.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ١٥٢.