کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢٧ - طبيعة المنازعات في الوقف ومناشئها
فالظاهر عدم جريان قاعدة الحمل على الصحة، فلو لم يثبت المسوِّغ، يجوز للبطون اللاحقة الانتزاع من يدّ المشتري[١] إذا ادّعوا بقاء الوقف وعدم بطلانه.
ومثال الثالثة: ما قاله صاحب العروة: مسألة (٦٤): إذا كان ملك بيد شخص يتصرف فيه بعنوان الملكيّة، لكن عُلم كونه سابقاً وقفاً أو ادّعى رجل وقفيّته على آبائه نسلاً بعد نسل، واثبت ذلك عند الحاكم الشرعي، فهل يحكم بوقفيته وينتزع من يدّ المتصرف أو لا، بل يحتاج إلى اثبات كونه وقفاً عليه فعلاً وأنه غصب في يدّ المتصرف؟ الاقوى الثاني لانه من تعارض اليد المتصرّفة فعلاً مع استصحاب الملكيّة أو اليد السابقتين، وقد قرر في محلّه تقدّم اليد الفعليّة. نعم لو أقرّ ذو اليد بانه كان وقفاً وانه اشتراه بعد حصول المسوّغ سقط حكم يده...[٢].
ومثال الرابعة: ما قاله صاحب العروة مسألة (٦٥): إذا عُلم انه وقف داره على اولاده، ولم يعلم انه على الذكور فقط أو على الاعم منهم ومن الاناث؟ أو علم انه أعم ولكن لم يعُلم انه تشريك أو ترتيب، فان كان هناك اطلاق كأن علم انه قال: على اولادي ولم يعلم انه قيّدهم بالذكور أو لا؟ أو لم يعلم أنّه قيّد الاناث بصورة عدم الذكور أو لا؟ فمقتضى الأصل والإطلاق عدم التخصيص بالذكور أو عدم التقييد بالترتيب فيحكم بالتسوية بينهما، وكذا الحال إذا شك في تفضيل الذكور على الاناث وعدمه فيقال: الاصل
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٧٠.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٧٠.