کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١١ - ما يترتب على انتهاء الوقف
البحث في وقف الاسهم والصكوك والحقوق المعنوية والمنافع وقبل البدء في هذا الموضوع نوّد الاشارة إلى تعريف الوقف وتعريف الحبس استناداً إلى دليليهما وبيان الفرق بينهما. كما نحب أن نعرض بحث وقف النقود للاقراض والمضاربة في العصر الحاضر تمهيداً للوصول إلى نظرية وقف المالية وصحة ذلك.
وبعد هذا ننتقل إلى وقف الاسهم والصكوك استناداً إلى صحة وقف المشاع أو وقف المالية لنتمكن من الحكم بجواز تبديل السهم الموقوف بشيء آخر ثم نصل إلى وقف الحقوق المعنوية باعتبارها حقاً مالياً يمكن وقف ماليته المستندة إلى عين توجب هذا الحق وبعدها نبحث عن وقف المنافع الذي اختلف في جواز وقفها بالمعنى الاصطلاحي إلّا أنه يجوز تحبيسها عند الكل على وجه من وجوه البرِّ لمدة محددة.
فنقول:
تعريف الوقف: عرّفه الإمامية وجمهور الحنفية والحنابلة والشافعية والزيدية: بانه حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، بقطع التصرف في رقبته من الواقف وغيره، على مصرف مباح موجود، أو يصرف ريعه على جهة برٍّ وخير.
ومفهوم من هذا التعريف: امتناع الواقف من التصرف فيه ببيع أو صدقة أو هبة، وهو الذي دلّت عليه النصوص حبّس الأصل وسبل الثمرة أو المنفعة