کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦٧ - الإستبدال وصوره المشروعة
الإستبدال وصوره المشروعة
على ما تقدم من التعريف: يكون لاستبدال الوقف صوره متنوعة، منها تبدل مصرف الوقف ومنها تبدّل نفس عين الوقف.
اما الأول: وهو تبدّل مصرف الوقف قال صاحب الجواهر: لو وقف على مصلحة كمسجد وقنطرة ونحوها فبطل رسمها وأثرها بالمرّة، صرف[١] في وجه البرِّ كما هو المشهور على ما اعترف به غير واحد[٢]، بل لم أقف على رادءٍّ له من الاصحاب عدا المصنف في النافع حيث نسبه إلى قول مشعراً بتردده فيه[٣].
وقد استدل صاحب الجواهر على بقاء الوقف ولكن يستبدل المصرف ويتبدّل من الوقف على مصلحة المسجد ومصلحة القنطرة إلى الوقف على وجوه البرِّ، فقال: اولاً باستصحاب صحة الوقف إذا بطل رسم المسجد أو القنطرة وشككنا في بطلان الوقف، واطلاق ادلة الوقف التي ليس فيها ما
[١] أي صرف منفعة الوقف.
[٢] كابن فهد في المعتصر ، كتاب الوقف: ٢١١ والسبزواري في الكفاية ، الوقف، في الاحكام ٢: ١٨، والكاشاني في المفاتيح: مفتاح ١١١٣، ٣: ٢١١، والبحراني في الحدائق: الوقف، شرائط الموقوف عليه ٢٢: ٢١٨.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٤٤.