کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٩ - التشريك بين الموقوف عليهم في الريع
تقسيم الريع.
وبعد ذلك قال صاحب الجواهر: «إلّا أن ما في أيدينا من العرف في أمثال ذلك على خلافه (خلاف التشريك) وأنه لافرق بينه (الوقف) وبين الزكاة والخمس، وحينئذ فلا فرق بين الواحد والأزيد من أهل البلد وغيرهم والحاضرين وغيرهم ولا مدخلية لأقلّ الجمع وكونه ثلاثة أو اثنين... بل الظاهر أنّ المراد من قوله فيه «لمن حضر» بيان كونهم مصرفاً لذلك (للوقف) وإن كان لايجب استيعابهم لموضع المشقّة وغيرها أيضاً»[١].
وهذا هو القول الثالث في المسألة: وهو جواز الاقتصار على بعض من عنوان الفقراء كالزكاة والخمس.
القسم الثاني: إذا كان الوقف على عنوان خاص منحصر كالاولاد أو الجيران الذي في معناه ثلاثة أقوال «العرف، وأربعون ذراعاً وأربعون بيتاً» قال صاحب الجواهر: «والظاهر أن القسمة على عدد الرؤوس على الثلاثة (تفاسير) لصدق الجيران عرفاً على الجميع وإن دخل بعضهم في العيال في وجه قوي...
لكن في المسالك لو اعتبرنا عدد الدور ففي قسمته على رؤوس أهلها أو على عدد الدور وجهان، وعلى الثاني يقسم على الدور أولا ثم يقسم حصة كلّ دار على رؤوس أهلها.
وفيه ما لايخفى: من أنه لا اقتضاء في التحديد بالدور واعتبارها نفسها في الجوار لا ساكنيها، بل المراد هم (أي ساكنوها) وإن كان التحديد بها (الدور)
[١] المصدر نفسه.