کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٩ - الوقف على الذريّة
وأما المالكية:
١ـ فبالنسبة إلى الخلاف الأول: (وهو ما إذا وقف على أولاده فهل يختصّ بالصلبيين؟).
فلو وقف على الولد: «قال يحيى بن سعيد، يدخل في ولده ولد الذكور والاناث، إلّا أنّ ولده أحقّ من أبنائهم ما عاشوا لأنهم (أبناء الاولاد) دخلوا تبعاً لهم، إلّا أن يفضّل فيكون لولد الولد»[١].
قال مالك: يدخل الأبناء معهم ويؤثر الآباء... قال مالك ولايدخل ولد البنات لعدم دخولهم في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُم﴾ [٢].
وقال الشاعر:
|
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا |
بنوهنَّ أبناء الرجال الاباعد |
ولأن العادة نسبتهم إلى نسب أبيهم دون أُمهم[٣].
٢ـ وبالنسبة إلى الخلاف الثاني: «إذا شمل قوله أولاد الاولاد، فهل يدخل أولاد البنات؟».
قال ابن عبدالبر وجماعة من المتأخرين: يدخل ولد البنات في لفظ الولد لاندراجهن في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ [٤] فحرمت بذلك
[١] الذخيرة ٦: ٣٥٢ نقلا عن المدونة م٦ ١٥: ١٠٣.
[٢] النساء: ١١.
[٣] الذخيرة ٦: ٣٥٢ و٣٥٣.
[٤] النساء: ٢٣.