کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٦ - الوقف على الذريّة
الوقف أو لا كوصية لولد فلان فيدخل فيه أولاده الموجودون حالة الوصية وأولاد بنيه وجدوا حالة الوصية أو بعدها قبل موت الموصي، لا مَنْ وجد بعد موته. هذا كلامه في تصحيح الفروع.
ودليله: أن كل موضع ذكر الله تعالى فيه الولد دخل فيه ولد البنين، فالمطلق من كلام الآدمي إذا خلا عن قرينة يحمل على المطلق من كلام الله تعالى، يفسر بما يفسر به، ولأن ولد ابنه ولد له بدليل قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ قال عليه الصلاة والسلام: «إرموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً» وقال: «نحن بنو النضر بن كنانة» والقبائل كلها تنسب إلى جدودها. وقال: «ولا يدخل ولد البنات في الوقف على الولد لأنهم لاينسبون إليه، بل إلى آبائهم قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لاَِبَائِهِمْ﴾ وقال الشاعر:
|
بنونا
بنو أبنائنا وبناتنا |
بنوهنَّ
أبناء الرجال الاباعد |
وأما قوله×: «إن ابني هذا سيد» ونحوه، فمن خصائصه انتساب أولاد فاطمة إليه[١].
وقال في كشاف القناع: «ولا يدخل ولد البنت في ولده ولا في أولاده إذا وقف عليهم»[٢].
وهذا كلّه ما لم يقل: على ولدي لصلبي أو على أولادي الذين يلونني، فإن قاله لم يدخل ولد الولد بلا خلاف[٣].
[١] شرح منتهى الارادات ٢: ٤١٨ و٤١٩.
[٢] راجع كشاف القناع ٤: ٣٣٧.
[٣] شرح منتهى الارادات ٢: ٤١٨.