کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٤٧ - هل يشترط القربة في عقد الوقف؟
الاغنياء والفقراء) وإن وقفه على المسجد جاز ولايكون محصوراً فيه، ويجوز نقله منه إلى مسجد آخر كما يجوز نقل كتب الأوقاف من محلّها للانتفاع بها. ويصح الوقف على طلبة العلم، لأن الغالب فيهم الفقر، ولايصح عند الحنفية الوقف على الاغنياء وحدهم لأنه ليس بقربة[١].
ولكن قال في الفتاوى الهندية: من شرائط الوقف قصد القربة في ذات الوقف وعند التصرف، فلا يصح وقف المسلم أو الذمي على البيعة أو الكنيسة أو على فقراء أهل الحرب[٢].
وأما الحنابلة: فقد ذكر رأيان في شرط القربة:
الأول: ما ذكر في شرح منتهى الارادات في شروط الوقف فقال: الثاني: الوقف على برٍّ، وهو اسم جامع للخير وأصله الطاعة لله تعالى «مسلماً كان الواقف أو ذميّاً» كالوقف على المساكين والمساجد والقناطر والأقارب، لأن الوقف شرِّع لتحصيل الثواب، فأذا لم يكن على برٍّ لم يحصل مقصوده الذي شرِّع لأجله[٣]، وقال في كشاف القناع: المراد بهذا الشرط اشتراط معنى القربة في الصرف على الموقوف عليه[٤]. اذن لايصح الوقف على طائفة الاغنياء ولا على طائفة أهل الذمة ولا على
[١] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٤٥ و٧٦٤٦ نقلا عن الدرّ المختار وردّ المحتار ٣: ٣٩١ و٣٩٤ وما بعدها ٤١١، والشرح الكبير ٤: ٧٧ وما بعدها ومغني المحتاج ٢: ٣٨٠ وما بعدها وغير هذه المصادر.
[٢] الفتاوى الهندية ٢: ٤١٨.
[٣] شرح منتهى الارادات ٢: ٤٠١، وكشاف القناع ٤: ٢٩٩.
[٤] المصدر السابق.