کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٢ - وقف النقود للاقراض أو المضاربة (وقف الماليّة)
المطلب ويجعل ثلثاً في آل المطلب...» قال السيد الحائري: «فإن استظهرنا من هذا الكلام تبديل العين الموقوفة بعين أخرى بأن يشتري بثمن الاولى الثانية، فهذا يكون ما أسميناه بوقف الماليّة أو تمليكها لما وقف عليه، وإن استظهرنا من هذا الكلام بيع الوقف وصرف ثمنه على الموقوف عليهم، قلنا: إذن فصحة شرط جواز البيع للتبديل أولى من شرط جواز البيع للصرف والاستهلاك، فإذا جاز هذا جاز ذاك، وذلك راجع إلى وقف وتمليك المالية القابلة للتبدل في تجسيدها من عين إلى عين»[١].
الشرط الرابع: إن يصح اقباضها: والمراد بهذا الشرط هو القدرة على تسليمه أو ما يشملها قال صاحب الجواهر: «لذا قال (صاحب الشرائع) ولا (يصح) وقف الآبق لتعذر التسليم مفرِّعاً له على ذلك، وهو جيد فيما يرجع منه إلى السفه، كالطير في الهواء والسمك في الماء، أما اذا لم يكن كذلك فلا دليل على عدم جوازه لاطلاق الادلة التي ليس منها ما يقتضي مقارنة امكان القبض للعقد في الصحة بناء على اعتبارها (المقارنة) فيها (في الصحة) بخلاف البيع المعتبر فيه عدم الغرر الذي هو بمعنى الخطر، وحينئذ فيقف الآبق فإن قبض بعد ذلك صحّ وإلّا فلا كما صرح به ثاني المحققين والشهيدين. وأولى بالصحة وقفه على القادر على تسلّمه لحصول الاقباض من المالك الذي هو بمعنى الاذن فيه من جهته»[٢].
أما الحنفية: فرغم أنهم لم يجيزوا وقف المنقول لأن شرط الوقف عندهم
[١] المصدر نفسه: ٩٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ١٧ ـ ١٨.