کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٢ - علاقة الذمة المالية للواقف أو الناظر بالوقف
علاقة الذمة المالية للواقف أو الناظر بالوقف
لا علاقة للذمة المالية للواقف أو الناظر بالوقف، لأن الواقف إذا كان هو المتولي للوقف وكذا الناظر تكون وظيفتهما ما هو متعارف من التعمير والاجارة، واستيفاء العوض ودفع الخراج وجمع الحاصل وقسمته على الموقوف عليهم أو نحو ذلك، وليس لغيره التصدي لذلك حتى الموقوف عليهم، ففي التوقيع «وأما ما سألت من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة فيسلّمها إلى من يقوم بها ويعمّرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤنتها، ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا، فان ذلك لمن جعله صاحب الضيعة لايجوز ذلك لغيره»[١].
وأما إذا لم يكن الواقف هو المتولي، ولم يذكر ذلك في صيغة الوقف، فهو كالأجنبي بعد خروج الأمر من يده بالوقف، فلا علاقة لذمته المالية بالوقف، وكذا الناظر بعد أن عرفنا وظيفته المتقدمة نعم الناظر إذا قصر في وظيفته من تعمير الوقف، ووقع الحائط على رجل فقتله يكون هو المسؤول في دفع دية المقتول لا لأنه ناظر بل لأنه المقصر بعمله فانتسب القتل إليه.
[١] نظام الارث والوصايا والأوقاف: ٢٣١.