کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٨ - الشخصية الاعتبارية للوقف
للوقف...إلخ».
وكذا يجوز الاقتراض لبناء مسجد أو مدرسة أو قنطرة أو نحو ذلك وذكر في دليل ذلك فقال: «فإن العمل المذكور من الاقتراض للتعمير أو البناء وإن كان بالقصد المذكور من افراد البرِّ وسبيل الخير ومن مصاديقهما».
وقال: «وأيضاً يجوز الاقتراض لتعمير المذكورات في عهدتها لا في ذمة نفسه، ولكن لابدّ من إعلام المقرض: أن القرض على المسجد أو على المدرسة مثلا، لا في ذمة المقترض، وكون العهدة على مثل المسجد اعتباراً عقلائياً صحيحاً، فكما يصح اعتبار كونه مالكاً للموقوفات عليه أو المنذورات له في نظر العقلاء كذلك يصح اعتبار كون شيء في عهدته.
وأيضاً يجوز أن يقترض في عهدة الزكاة ووجوه البرِّ ثم يصرف في التعمير أو البناء ثم يأخذ من أحدهما بعد ذلك.
وأما لو اقترض للتعمير أو البناء في ذمة نفسه لابقصد الرجوع. فلايجوز له أخذ عوضه عن الزكاة وغيرها، إلّا إذا كان فقيراً غير متمكن من أداء دينه فيجوز حينئذ أن يأخذ من سهم الغارمين أو من سهم الفقراء»[١].
ثم أنه نقل صاحب العروة عن المحقق القمي في جواب سؤال حاصله «إنه هل يجوز أن يستقرض لتعمير مسجد أو مدرسة أو غيرها قاصداً أنه إذا حصل ما يمكن صرفه في مثل هذه أن يأخذه ويؤدي دينه وكذا إذا صرف من مال نفسه بالقصد المذكور؟ قال ما حاصله جواز ذلك بوجوه أربعة:
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٨ ـ ٢٦٩.