کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٢ - الصيغة المؤقتة
عند شروطهم. وأما إذا لم يذكر مدّة معينة ولا مدّة حياة نفسه ولا حياة المحبّس عليه، فدليل جواز الرجوع متى شاء هو دليل «السكنى المطلقة بناء على أن جوازها للقاعدة باعتبار عدم اقتضاء عقدها إلّا الطبيعة التي تتحقق بالمسمّى»[١].
٣ـ قال السيد الخوئي: يُلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى:
والأولى: تختص بالمسكن.
والأخيرتان: تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوان والأثاث ونحوهما مما لا يتحقق فيه الاسكان فإن كان المجعول الاسكان قيل له (سكنى) فان قيّد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضاً (عمرى)، وإن قيّده بمدة معينة قيل له (رقبى).
وإذا كان المجعول غير الاسكان كما في الاثاث ونحوه مما لايتحقق فيه السكنى لايقال سكنى بل قيل (عمرى) إن قيد بعمر أحدهما و(رقبى) إن قيد بمدة معينة[٢].
والدليل على ذلك كله ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾ «والمؤمنون عند شروطهم».
٤ـ قد يكون الوقف مؤقتاً أي منقطعاً قال السيد الخوئي: «وليس المراد من المنقطع ما إذا كان الوقف إلى سنة أو إلى سنتين، بل معناه أن الوقف إنما هو على طائفة خاصة من دون تقييد بزمان خاص وإلّا فيكون حبساً الذي هو عبارة عن حبس العين مع كونها باقية على الملك وتسبيل المنفعة، ولكن حيث إنه لطائفة خاصة ينقرض كثيراً بانقراضهم فيسمى ذلك بالوقف المنقطع الآخر»[٣].
[١] جواهر الكلام ٢٨: ١٥٥.
[٢] منهاج الصالحين ٢: ٢٥٣ و٢٥٤.
[٣] مصباح الفقاهة ٥: ١٦٤.