کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٣ - الصيغة المؤقتة
اذن الصيغة المؤقتة تكون في الحبس والسكنى والعمرى والرقبى وتكون في الوقف أيضاً كما في الصورة الرابعة.
وعند الحنفية: لاتصح الصيغة المؤقتة للوقف، فإن كان الوقف لجهة لاتنقطع فالصيغة مؤبدة وأما إذا كان الوقف لجهة تنقطع فهو وقف صحيح ويكون بعد انقطاع الجهة وقفاً على الفقراء وإن لم يسمّهم، فانّ ذكر الصدقة منبيء عنه.
نعم خالف في ذلك محمد ذكر أن ذكر التأبيد شرط فلابدّ ما ذكره بالتنصيص عليه فلايصح إذا لم ينصّ عليه.
وعلى هذا يكون الصيغة المؤقتة للوقف باطلة عند الحنفية إذا أرادوا الوقف المؤقت[١].
وعند الحنابلة: تصح صيغة الوقف إذا كانت على جهة تنقطع ولكن بعد انقطاع الجهة يصرف الوقف في أقارب الواقف أو إلى المساكين أو يجعل في بيت مال المسلمين (كما تقدم ذلك في الصيغة المؤبدة).
وكذا يصح الوقف إلى سنة على أحد الوجهين، ويبطل على الوجه الآخر لأن مقتضى الوقف التأبيد وهذا ينافيه[٢].
وعند الشافعية: لايجوز الوقف المؤقت بمدة كسنة ونحوها (كما تقدم ذلك في الصيغة الموبدة)[٣].
[١] راجع الفتاوى الهندية ٢: ٤٢٠ ـ ٤٢١ وراجع الهداية في شرح بداية المهتدي ١٣: ١٧.
[٢] راجع الشرح الكبير على متن المقنع ٦: ٢٠٢ ـ ٢٠٦.
[٣] راجع الحاوي الكبير ٩: ٣٨١. وراجع الذخيرة ٦: ٣١٦.