کتاب الوقف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٠ - ٦ ـ لو شرط الخيار في عقد الوقف
في النهر الفائق»[١].
نعم قال في الفتاوى الهندية: «ويصح شرط الخيار للواقف ثلاثة أيام عند أبي يوسف، كذا في شرح أبي المكارم «للنقاية» واتفقوا على أنه لو اتخذ مسجداً على أنه بالخيار جاز المسجد والشرط باطل كذا في «التتار خانية»[٢].
وقال في فتاوى قاضي خان: «وإذا شرط الخيار في الوقف لم يصح الوقف في قول هلال، فلو أنه أبطل الخيار بعد ذلك لايصير الوقف جائزاً... لأن الوقف لايجوز إلّا مؤبّداً، وشرط الخيار يمنع التأبيد، فكان شرط الخيار فاسداً في نفس العقد»[٣].
وقال الشافعية: «إن شرط الواقف أن يبيع الوقف، أو شرط أن يدخل من شاء ويخرج من شاء، بطل الوقف على الصحيح كشرط الخيار السابق»[٤].
وقال في الحاوي الكبير: ولو وقفها على أنه إن احتاج إليها باعها أو رجع فيها وأخذ غلّتها فهو وقف باطل[٥].
ودليل بطلان الوقف:
١ـ قوله’ حبّس الاصل وسبّل الثمرة.
٢ـ ولأن الشروط المنافية للعقود مبطلة لها إذا اقترنت بها، كالشروط
[١] الفتاوى الهندية ٢: ٤٢٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] فتاوى قاضي خان، لفخر الدين الفرغاني ٤: ٣٠٥.
[٤] الفقه الاسلامي وأدلته ١٠: ٧٦٦١.
[٥] الحاوي الكبير، لأبي الحسن الماوردي ٩: ٣٩٦.