دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٥٩ - الرابع من المطهرات الاستحالة
و أما تبدل الأوصاف و تفرق الاجزاء فلا اعتبار بهما، كالحنطة إذا صارت طحينا أو عجينا أو خبزا (١) و الحليب إذا صار جبنا.
(١) المعروف عدم حصول الطهارة بهذا المقدار من التغيير بل و لا بذلك المقدار من مس النار له، خلافا لما عن الشيخ في النهاية و الاستبصار من حصول الطهارة استنادا الى الصحيح عن ابن أبي عمير في عجين عجن و اخبز ثم علم ان الماء كان فيه ميتة؟ قال: «لا بأس أكلت النار ما فيه» [١]. و ما عن عبد اللّه بن الزبير قال: سألت أبا عبد اللّه- ٧- عن البئر يقع فيها الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن من مائها أ يؤكل ذلك الخبز؟ قال (ع): «إذا أصابته النار فلا بأس بأكله.» [٢].
و قد تقدم الكلام على هاتين الروايتين و حمل بعضهم الميتة على غير النجس و الماء على ماء البئر، و ان مراده (ع) ان ماء البئر لا يتنجس لكنه ما أحب التصريح به للسائل فأجابه بما اجابه، و في مقابلهما روايتان أيضا: (إحداهما) ما في الصحيح عن ابن أبي عمير قال: قلت لأبي عبد اللّه- ٧- في العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به؟ قال: «يباع ممن يستحل الميتة» [٣] و مرسلة الأخرى: «أنه يدفن و لا يباع» [٤] (ثانيهما) ما عن زكريا بن آدم قال:
قلت لأبي الحسن- ٧-: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم؟ فقال (ع) «فسد» قلت، أبيعه على اليهود و النصارى و أبين لهم؟ قال: «نعم فإنهم يستحلون الميتة» [٥].
[١] الوسائل، الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
[٢] الوسائل، الباب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
[٣] الوسائل، الباب ١١ من أبواب الأسآر.
[٤] الوسائل، الباب ١١ من أبواب الأسآر.
[٥] الوسائل، الباب ٣٨ من أبواب النجاسات.