دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٣٤ - الثالث من المطهرات الشمس
بل سائر النجاسات و المتنجسات (١) و لا تطهر من المنقولات الا الحصر و البواري فإنها تطهرهما أيضا على الأقوى. و الظاهر ان السفينة و الطرادة من غير المنقول و في المكاري و نحوه اشكال، و كذا مثل الجلابية و القفة.
و على كل حال ليس للحصر، و البواري خصوصية خاصة إلا باعتبار إمكان جريان استصحاب مطهرية الشمس لها، و هذا الاستصحاب- و ان كان تعليقا بالنسبة إلى نفس الحصير باعتبار انه كان محكوما عليه بأنه لو تنجس كانت الشمس مطهرة له الا انه بالقياس الى نفس الشمس لا يكون الا تنجيزيا- فلاحظ.
و لا يخفى ان موثقة عمار أجنبية عما نحن بصدده من إلحاق الحصر و البواري بالأرض و عدم إلحاقهما بها، فلا وجه لعدها في صراط صحيحتي علي بن جعفر.
(١) هذا هو المقام الثالث- و هو المطهر منه أعني النجاسة- فالظاهر التعميم لكل نجاسة و ان اشتملت الروايات على ذكر البول الا انه من باب المثال و يكفي في المسألة ما عن الخلاف و التنقيح من عدم الخلاف، و لو تمت موثقة عمار كانت كافية في التوسعة المذكورة.
و مما ينبغي الالتفات اليه هو انه ربما كان البول غليظا على وجه لو جففته الشمس لبقيت له جرمية في الموضع، سيما لو كان الموضع صلبا صيقليا كما في حجر المرمر، ففي مثل ذلك لا ينبغي الإشكال في عدم الاكتفاء بتجفيف الشمس لفرض بقاء عين النجاسة، بل لا بد من ازالة عين النجاسة بالماء و نحوه أو بالمسح ثم ترطيب الموضع بالماء و نحوه و لو بمثل الماء المضاف ثم تجفيفه بالشمس و بذلك اخرج الشيخ الأنصاري (قده) الخمر عن محل البحث باعتبار انه يكون له جرمية عند تجفيف الشمس له.