دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٣٦ - الثالث من المطهرات الشمس
..........
و الا فإنها خارجة عما نحن بصدده، و لكن المصنف- (قدس سره)- أفتى ظاهرا بعدم طهارتها لعدم وجود الرطوبة المسرية.
اللهم إلا ان يقال: ان التطهير انما يحصل إذا كان الجفاف مستندا الى الشمس و في المقام كان معها شيء آخر، و سيأتي الكلام في عدم كفاية المشاركة في التطهير، و في مقامنا كان المذهب هو الشيء الآخر و في الزمان الثاني- يعني عند زوال الرطوبة المسرية- كان المذهب هو الشمس فلم تكن الشمس مستقلة في الإذهاب. و لا يرد على ذلك ما إذا ذهب بعض الرطوبة المسرية و بقي بعضها الآخر و جاءت الشمس و أذهبت ما بقي من المسربة و النداوة، و ذلك لأن المستفاد من صحيحة زرارة ان التطهير له انما يحصل إذا صدق ان البول قد يبسته الشمس فاذا كان الذاهب بالشمس هو النداوة المجردة فلا يصدق ذلك إذ النداوة المجردة لا يصدق عليها البول.
إذا عرفت هذه الأمور فنقول ان الماتن- (قدس سره)- قد اعتبر الرطوبة المسرية هنا، و لعله ناظر إلى أخذ الجفاف بمعنى اليبس و انهما مترادفان- و حينئذ- يكون حصول الطهارة منحصرا بالصورة الثالثة، و هي ما لو ذهبت الرطوبة السارية بواسطة إشراق الشمس، فعلى هذا فالحكم في الصورة الثانية واضح، فلو كانت الشمس باشراقها مذهبة المرطوبة السارية و بقيت النداوة ثم غربت لم تكن مطهرة. و يبقى الاشكال فيما لو كانت الأرض ذات نداوة و ذهبت رطوبتها بالريح أو بشيء آخر و بقيت النداوة ثم أشرقت عليها الشمس و أذهبت النداوة، فإنه بناء على الترادف ينبغي القول بحصول الطهارة لحصول اليبس في ذلك باشراق الشمس.
و كذا يمكن استفادة هذا الحكم من قوله- ٧- في صحيحة