دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤٢٤ - الثالث من المطهرات الشمس
..........
ذيل الصحيحة «فهو طاهر» صريح في ذلك، و لا حاجة لنا إلى شيء وراءه.
و أما خبر أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر- ٧-: «يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر» [١] فهذه الرواية- و ان كانت مطلقة من جهة كيفية الجفاف- و لكن من جهة الإشراق كافية، فبالصحيحة تقيدها و نستفيد منها ان الشمس إذا جففته فهو طاهر.
نعم بقي شيء و هو شمولها للمنقولات و غيرها، و من المعلوم انهم لم يلتزموا بذلك بل خصوا بالحكم بغير المنقولات فلا بد تقييدها بما دل على الحصر بالأرض و الحصر و البواري، من دعوى الانصراف الى ذلك أولا، و للإجماع ثانيا، على ان الأواني و الظروف و الأشياء المتخذة من الصوف و القطن لا تطهر إلا بالماء.
(و بعبارة اخرى) انه يؤيد ذلك ما في الفقه الرضوي: «ما وقعت عليه الشمس من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسات مثل البول و غيره طهرتها، و اما الثياب فلا تطهر إلا بالغسل» [٢].
و مثله ما ذكره صاحب الجواهر من جملة الأدلة ما نصه: و يقول الكاظم (ع): «حق على اللّه ان لا يعصى في دار إلا أضحاها الشمس ليطهرها» [٣].
و قد استدل أيضا بصحيح زرارة و حديد. قلنا لأبي عبد اللّه (ع) السطح يصيبه البول أو يبال عليه أ يصلي في ذلك المكان؟ فقال (ع): «ان كان تصيبه الشمس و الريح و كان جافا فلا بأس به الا ان يكون يتخذ مبالا» [٤].
[١] الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب النجاسات، الحديث ٥.
[٢] المستدرك، الباب ٢٢ من أبواب النجاسات- الحديث ٥
[٣] الوسائل، الباب ٤١ من أبواب جهاد النفس، كتاب الجهاد الحديث- ٢
[٤] الوسائل، الباب ٢٩ من أبواب النجاسات- الحديث ٢