دليل العروة الوثقى - الشيخ حسين الحلي - الصفحة ٤١٢ - (الثاني) من المطهرات الأرض
و يكفى مسمى المشي أو المسح، و ان كان الأحوط المشي خمس عشرة خطوة (١) و في كفاية مجرد المماسة من دون مسح أو مشي اشكال (٢).
و كذا في مسح التراب عليها (٣).
(١) الظاهر ان التحديد في المشي بخمسة عشر ذراعا و نحوه- كما عن ابن الجنيد- تقريبي، لأنه مأخوذ من صحيحة الأحول و في ذيلها «و نحو ذلك» فهذا قرينة على ذلك، فما عليه المشهور من كفاية مطلق المسمى المعبر عنه بمسمى المشي بما يحصل به النقاء و حمل التحديد على الاستحباب هو الصحيح و أما التحديد بما ذهب اليه الماتن بالخطوة فيمكن من جهة انطباقها على الذراع، خصوصا إذا كان المراد منه ذراع اليد، و أما المسح فقد بينا ان الدليل لا يساعد عليه، و لو سلم دلالة ما نقدم من روايتي زرارة فالواجب هو استمرار المسح حتى يذهب أثر النجاسة، و اما إذا لم يكن لها اثر فلا إشكال في كفاية مجرد المسح- حينئذ- و هو المعبر عنه بالمسمى.
(٢) الوجه في كفاية ذلك انما يكون مأخوذا من التعليل في كون الأرض مطهرة، فيكون حاله حال مطهرية الماء الذي اكتفوا فيه بالواحدة، و لكنك عرفت ان ما دل على ذلك انما يكون مقيدا بأحد الأمرين المشي، أو المسح و لو بالمسمى- و حينئذ- لا تكون المماسة كافية و يكون ذلك بمنزلة التقييد لإطلاق التعليل- ان سلمنا الإطلاق.
(٣) لا يخفى انه بناء على ما عرفت من الاختصاص بالمشي فلا مجال للتكلم في هذا المقام، و أما بناء على كفاية المسح أيضا فنقول: ان المسح قد يتعدى بنفسه (تارة) و الباء (اخرى)، فربما يقال: ان ما لا يتحرك منها للأول و المتحرك يتعين للثاني، و على هذا التزموا بأن قوله تعالى وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ من