شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٣ - الشرح
للامد، الّذي لم يزل و لا يزال وحدانيّا ازليّا، قبل بدء الدهور و بعد صروف الامور، الّذي لا يبيد و لا ينفد.
بذلك اصف ربى فلا إله الّا اللّه من عظيم ما اعظمه و من جليل ما اجلّه، و من عزيز ما اعزّه، و تعالى عمّا يقول الظالمون علوا كبيرا.
الشرح
استنهض اى امر بالنهوض و هو القيام، يقال: نهض نهضا و نهوضا اى قام. فلمّا حشر النّاس اى جمعهم، من الحشر بمعنى الجمع، و يقال: للّذي يجمع الغنائم حاشر، و يوم الحشر يوم الجمع، و المحشر بكسر الشين موضع المحشر، و الحاشر من اسماء النبي ٦. و الفدرة بكسر الفاء القطعة من اللحم اذا كانت مجتمعة، و الفندير و الفنديرة الصخرة العظيمة تندر من رأس الجبل و فى القاموس: الفدرة قطعة من اللحم و من الليل و من الجبل. كل من الكلال و هو الضعف او من الكلّ و هو الثقل. و تحبير اللّغات بالحاء غير معجمة تحسينها، يقال: جبرته اى حسنته. تاه فى الارض اى ذهب متحيرا. طمح فلان بصره الى الشيء ارتفع و كل مرتفع طامح، و اطمحه رفعه، و طمح أيضا بمعنى ابعد فى الطّلب. الدجى بالفتح الظلمة، يقال: دجى الليل يدجو و ليلة داجية و دياجى الليل حنادسه كأنه جمع ديجاة، و الدّجى بالضّم جمع دجية و هى الظلمة.
تكأدنى الشيء او تكأدنى شق على تفعّل و تفاعل بمعنى ناواة الرجل مناواة و نواء اى عاديته و فاخرته، و ربما لم يهمز و لكن اصله الهمز لانه من ناء أليك و نؤت أليك اى نهض أليك، لان كلا من المتعاديين ينوء الى صاحبه اى ينهض. و مكاثر من كاثرناهم اى غلبناهم بالكثرة. و البارى من صفات الله الّذي خلق الخلق بريئا من التفاوت، و اصله برئ من المرض برء و أبرأه الله برء الله الخلق برء، و البرية الخلق.
الفترة الانكسار و الضعف. بدئ الدهر من بدأ الامر بدوءا اى ظهر المبيد، من باد الشيء يبيد بيدا هلك، و لا يبيد اى لا يهلك و لا ينفد اى لا يفنى.
اعلم انّ هذه الخطبة من خطب امير المؤمنين و سيّد الموحّدين و امام الحكماء