شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤٢١ - التعليقات للمولى على النورى
(ص ١٩٣، س ١٧) وقوع كلية الزمان و الزمانيات فى متن الدهر المطلق عن قيود تعينات الحوادث الزمانية و النواقص المكانية المعرى عن شوائب التجدد و التقدم و التصرم المقدس عن عوائب التجدد و التقيد وقوع استهلاكى لا استقلالى، بمعنى ان احاد الزمانيات و اعداد المكانيات باسرها مستهلكة فى الوجود الدهرى المنسوب الى الوجود الحق الحقيقى البات البحت جل شأنه و فعله و قوله و امره عن شائبة التغير و الدثور، ليس لها فى حد انفسها وجود اصلا، لان وجود الممكن خارج عنه زائد عليه متقدم عليه كتقدم ما بالذات على ما بالعرض، و لكنها موجودة بالحقيقة و الحقيقة هاهنا يجتمع مع المجاز من جهة واحدة، فافهم ان شاء الله تعالى. (نورى)
(ص ١٩٦، س ١١) و أيضا لو لا اعتقاد البداء فى الامور و تغير الحوادث تركوا العباد التضرع و الدعاء و الخضوع لرب الارباب فى رفع البليات و جلب المنافع، فما عبد الله بشيء مثل البداء لانه من اعظم اسباب الدعاء و العبادة، تأمل. (نورى)
(ص ٢٠١، س ٨) ظاهره كما ترى تدل على انه سبحانه فى هذه المرتبة القضائية الكلية لا يعلم موت الانسان الشخصى و وقوعه الاعلى الوجه الكلى الّذي يعزب عنه خصوصيته و تعيّنه بعينه، و هذا كما ترى يتوجه عليه ما توجه على الفلاسفة القائلين بان علمه تعالى بالجزئيات المادية انما هو على الوجه الكلى، اى بالماهية الكلية التى يخرج عنها خصوصيات الاشخاص و انحاء الوجودات الشخصية المتشخصة بذواتها، و انما توجه هذا على ظاهر ما اشتهر منهم مع انه يمكن تأويل كلامهم فيه الى ما يئول الى الحق الصريح و القول الصحيح، فان كلمات اصحاب الحكمة الحقيقية مرموزة و ما يرد عليهم انما يرد على ظاهر اقاويلهم حسبما يتعارف و يتبادر عند الجمهور، و الامر بخلافه عند اكابر الاقدمين من الاساطين المقتبسين انوار العلوم الحقيقية، و معارفهم الحقة من مشكاة النبوة و الولاية عقيب مجاهداتهم الحقة و رياضاتهم النورية، و هكذا الامر هاهنا فى كلام الشارح العارف، اذا الكلية هاهنا انما هى الاحاطة الكلية التى لا يعزب عنها شيء ما كليا كان او جزئيا، و السرّ فيه عظيم لا يسعه المجال هاهنا. (نورى)
(ص ٢٠٣، س ١٧) اى ليست محفوظة بصورها الموجودة بوجوداتها الجزئية