شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٥ - الحديث الاول و هو الرابع و التسعون و ثلاث مائة
باب الجبر و القدر و الامر بين الامرين
و هو الباب التاسع و العشرون من كتاب التوحيد و فيه أربعة عشر حديثا:
الحديث الاول و هو الرابع و التسعون و ثلاث مائة.
«على بن محمد بن سهل بن زياد و إسحاق بن محمد»، مشترك بين عدة من الرجال و كأنه إسحاق بن محمد البصرى يكن أبا يعقوب يرمى بالغلو من اصحاب الجواد ٧ «صه» و فى الكشى: انه من الغلاة ثم عن ابى النضر ابو يعقوب إسحاق بن محمد البصرى كان غاليا مولعا بالحمامات المراعيش و هو احفظ من لقيته[١]. «و غيرهما رفعوه قال: كان امير المؤمنين ٧ جالسا بالكوفة بعد منصرفه من صفين اذ اقبل شيخ فجثا بين يديه، ثم قال له: يا امير المؤمنين!. اخبرنا عن مسيرنا الى اهل الشام أ بقضاء من الله و قدر؟ فقال امير المؤمنين ٧ اجل يا شيخ ما علوتم تلعة و لا هبطتم بطن واد الا بقضاء من الله و قدر، فقال له الشيخ: عند الله احتسب عنائى يا امير المؤمنين فقال له: مه يا شيخ! فوالله لقد عظم الله الاجر فى مسيركم و انتم سائرون و فى مقامكم و انتم مقيمون و فى منصرفكم و انتم منصرفون و لم تكونوا فى شيء من حالاتكم مكرهين و لا إليه مضطرين.
فقال له الشيخ: و كيف لم نكن فى شيء من حالاتنا مكرهين و لا إليه مضطرين و كان بالقضاء و القدر مسيرنا و منقلبنا و منصرفنا؟
فقال له: و تظن انه كان قضاء حتما و قدرا لازما، انه لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب و الامر و النهى و الزجر من الله و سقط معنى الوعد و الوعيد فلم تكن لائمة للمذنب و لا محمدة للمحسن و لكان المذنب اولى بالاحسان من المحسن و لكان المحسن اولى بالعقوبة من المذنب، تلك مقالة اخوان عبدة لاوثان و خصماء الرحمن.
[١]. يعنى ببغداد.