شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٤ - الشرح
الشرح
قد مر شرح مثله. و اما ما ذكره يونس بن عبد الرحمن فى معنى قوله ٧:
ويل لمن يقول كيف هذا من قوله: من ينكر هذا الامر يتفقه فيه. فاراد به ان من كان فى نفسه انكار هذا الامر اى مذهب اهل الحق يجب عليه ان يتفقه فيه حتى يعلم انه الحق و الا لاستحق الويل و العذاب الدائم، و هذا و ان كان صحيحا فى نفسه لكن الّذي ذكرناه اشمل و افيد و حمل كلام الله على المعنى الاعم الاشمل انسب و أليق و خصوصا اذا كان منزلا فى الكتب السالفة كما فى الروايتين الاوليين.
نعم! ما ذكره احد خصوصيات الحكم الكلى الشامل و تفاصيله و اما الانحصار فى هذا المادة المخصوصة فغير لازم.
و من هذا القبيل ما يروى عن الائمة :: ان الصراط المستقيم هو امير المؤمنين ٧ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ[١] امير المؤمنين ٧ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ[٢]، هو على بن ابى طالب ٧ و ان قوله تعالى: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ[٣]، الاول هو الامام الصامت و الثانى هو الامام الناطق، و امثال ذلك فى آيات كثيرة مرادهم ما اشرنا إليه.
و كذا ما فى التفسير المنقول عن إمامنا و مولانا ابى محمد حسن العسكرى ٧ من حمل اكثر الآيات على احوال الائمة و احكامهم و احوال خصومهم و الجاحدين لمنزلتهم و الغاصبين حقهم ليس المراد به ان معنى الآية منحصر فيه، بل ذلك احد محامله و معانيه و بعض بطونه و فحاويه، بهذا يدفع عنا تشنيعات العلماء العامة. و الله اعلم باسرار كلامه.
[١]. النبأ/ ٢ و ٣.
[٢]. الزخرف/ ٤.
[٣]. الحج/ ٤٥.