شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٨ - الشرح
٧ انه قال: لا يكون شيء فى الارض و لا فى السماء الا بهذه الخصال السبع:
بمشيئة و إرادة و قدر و قضاء و اذن و كتاب و اجل، فمن زعم انه يقدر على نقض واحدة فقد كفر».
«و رواه على بن ابراهيم عن ابيه عن محمد بن حفص»، بن غياث روى عن ابيه و روى عن[١] محمد بن الوليد و روى عنه[٢] الحسن الصفار و الحميرى و سعد ممن لم يرو[٣].
«عن محمد بن عمارة عن حريز بن عبد الله ابن مسكان مثله».
الشرح
اما الاربع الاول فقد علمت بما سبقا تفسيرها و سببيتها لوجود الاشياء، اما الاذن:
فالمراد به القضاء المذكور فى الحديث السابق، و اما الكتاب، فهو محل التقدير و هو جوهر نفسانى علوى و هو كالخيال فينا ينتقش فيه صور الاشياء الكلية على الوجه المقدر الجزئى التفصيلى.
فان صور جميع الاكوان الخارجية مسطورة أولا فى قلوب الملائكة المقربين على الوجه الكلى ثم فى صدور الملائكة السماوية على الوجه الجزئى المقدر، و كما ان المهندس يسطر[٤] صورة ابنية الدار التى علمها و اراد بنائها فى نسخة ثم يخرجها الى الوجود الكونى على وفق تلك النسخة الموافقة لعلمه و ارادته، فكذلك فاطر السموات و الارض كتب نسخة العالم من اوله الى آخره فى كتاب التقدير على وفق علمه و مشيئته ثم اخرجه على وفق تلك النسخة فى موادها الخارجية و امكنتها و ازمنتها.
و اما الاجل: فالمراد به اما مدة زمان العالم كله او زمان كل شخص، و اما منتهى زمان العالم و عمره الّذي عند القيامة الكبرى او منتهى عمر كل احد الّذي عند موته و قيامته الصغرى، فان الاجل يطلق على المعنيين: نفس المدة المعينة او آخرها او
[١]. عنه« جامع الرواة».
[٢]. و فى بعض النسخ: عن.
[٣]. اى: لم يرو عن الائمة :.
[٤]. يصدر- م- ط.