شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢١٧ - الحديث السادس عشر و هو السادس و السبعون و ثلاث مائة
جهمة كوفى روى عنه سعد بن مسلم نوادر. «عمن حدثه عن ابى عبد الله ٧ قال: ان الله عز و جل اخبر محمدا ٦ بما كان منذ كانت الدنيا و بما يكون الى انقضاء الدنيا و اخبره بالمحتوم من ذلك و استثنى عليه فيما سواه.
الشرح
و قد علمت كما يستفاد من الحديث السابع من هذا الباب ان العلم الّذي علمه الله ملائكته و رسله هو الضوابط الكلية التى يتكرر وقوع مقتضاها منذ ابتداء الدنيا الى انتهائها، فهذا هو المراد باخبار الله تعالى محمدا ٦ بما كان من ابتداء الدنيا و بما يكون الى انقضائها، و لهذا وصفه بالمحتوم اى واجب الوقوع بايجاب الله تعالى بتأدية الاسباب النازلة من عنده إليه و على حسب موافاة الاسباب الفاعلية و الشرائط و المعدات القابلية معا من غير معاون.
و اما الّذي ليس كذلك من الامور النادرة الوقوع و الاتفاقيات، فعلمه مخزون عند الله لا يطلع عليه احد غيره الا عند وقوعه و هو المشار إليه بقوله: و استثنى عليه فيما سواه، اى فى ما سوى المحتوم من القضاء الّذي لا يرد و لا يبدل.
الحديث السادس عشر و هو السادس و السبعون و ثلاث مائة.
«على بن ابراهيم عن ابيه عن الريان بن صلت»، و الريان بالياء المنقطة تحتها نقطتين المشددة بعد الراء المفتوحة البغدادى الاشعرى القمى خراسانى الاصل. ابو على روى عن الرضا ٧: كان ثقة صدوقا «صه» و ذكر النجاشى: ان له كتابا جمع فيه كلام الرضا ٧ فى الفرق بين الآل و الامة.
و فى الكشى بسند معتبر: ان الرضا ٧ قال فيه: ان المؤمن موفق و اذن له فى الدخول عليه و اعطاه من ثيابه و دراهمه ابتداء منه ٧ و قد كان الريان احب ذلك و تمناه، و عن على بن محمد القتيبى قال: حدثنى ابو عبد الله الشاذانى قال: سألت.