شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٢١٠ - الحديث الثانى عشر و هو الثانى و السبعون و ثلاث مائة
العلم بالشيء الّا نفس ظهوره للعالم به. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ[١].
الحديث الحادى عشر و هو الحادى و السبعون و ثلاث مائة.
«عنه عن احمد عن الحسن بن على بن فضال عن داود بن فرقد عن عمرو بن عثمان الجهنى عن ابى عبد الله ٧ قال: ان الله لم يبدله من جهل».
الشرح
معناه بعينه معنى الحديث السابق، يعنى ان الله تعالى اذا بدا له شيء بعد ان لم يبد ليس ان يبدو له من جهل سابق، بل كان عالما به قبل ظهوره علما ازليا دائما و عقلا محفوظا ثابتا لا تغير فيه و لا استيناف اصلا، انما التعاقب و التجدد و الخفاء و الجلاء فى العلوم التى هى فى الالواح القدرية، و مع ذلك ان ذاته تعالى كما مر آنفا محيط بما مضى و ما سيأتى من صور الاشياء المتعاقبة الجزئية الزمانية كما هى عليه من جزئيتها و زمانيتها و وقت حدوثها و وقت عدمها السابق و وقت عدمها اللاحق و كذا سائر احوالها و اوضاعها و لواحقها، علما ثابتا ازليا محيطا بالكل دفعة واحدة غير زمانية و لا آنية، بل دفعة دهرية يندرج فيها جميع الازمنة و الدفعات الانية.
الحديث الثانى عشر و هو الثانى و السبعون و ثلاث مائة.
«على بن ابراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن منصور بن حازم قال: سألت أبا.
[١]. الاعراف/ ٤٣.