شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ١٧٩ - الفصل الثانى فى ذكر شيء من مطاعن الناس و تشنيعاتهم على القول بالبداء
فيه. قال زرارة بن اعين من قدماء الشيعة و هو مخبر[١] عن علامات ظهور الامام ٧[٢]:
|
و تلك أمارات تجيء لوقتها[٣] |
و مالك عما قدر الله مذهب |
|
|
و لو لا البداء سميته غير فائت |
و نعت البداء نعت لمن يتقلب |
|
|
و لو لا البداء ما كان ثم تصرّف |
و كان كنار دهرها تتلهّب |
|
|
و كان كضوء مشرق بطبيعة |
و لله عن ذكر الطبائع مهرب[٤] |
|
و الثانية التقية، فكلما ارادوا شيئا تكلموا به فاذا قيل لهم هذا خطاء او ظهر لهم بطلانه قالوا: انما قلناه تقية[٥]. انتهى.
قال المحقق الطوسى قدس سره القدوسى فى نقد المحصل مجيبا عن ذلك: انهم لا يقولون بالبداء و انما القول به ما كان الا فى رواية رووها عن جعفر الصادق (ع) انه جعل إسماعيل القائم مقامه بعد، فظهر[٦] من إسماعيل ما لم يرتضه منه فجعل القائم مقامه موسى (ع)[٧]، فسأل عن ذلك فقال: بد الله فى إسماعيل[٨]، و هذه رواية و عندهم ان خبر الواحد[٩] لا يوجب علما و لا عملا.
و اما التقية فانهم لا يجوزونها الا لمن يخاف على نفسه او على اصحابه، فيظهر ما لا يرجع بفساد فى امر عظيم دينى. اما اذا كان بغير هذا الشرط فلا يجوزونها. انتهى كلامه.
و العجب منه فى انكاره البداء[١٠] مع ما ورد فيه من الاخبار المتوافرة و الاحاديث المتظافرة المتكثرة الطرق المعتبرة الاسانيد، و قد افرد له باب من هذا الكتاب و فى
[١]. و هو يخبر« المحصل».
[٢]. الامام رضى الله عنه هذه الابيات« المحصل».
[٣]. بوقتها« المحصل».
[٤]. مرغب« المحصل».
[٥]. فكل ما ارادوا تكلموا به فاذا قيل لهم فى ذلك انه ليس بحق و ظهر لهم البطلان قالوا انما قلناه تقية و فعلناه تقية« الملل».
[٦]. مقامه فظهر« المحصل» بعده- م- د.
[٧]. القائم موسى« نقد المحصل».
[٨]. فى امر إسماعيل« نقد المحصل».
[٩]. ان الخبر الواحد« نقد المحصل».
[١٠]. للبداء- م- د.