حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ١٢١ - الفصل السابع استحباب إكرام الخبز و أكل اللحم و السمن و السويق و باقي الأشياء المستخرجة من الحيوان و استحباب الخل و الحلو
الفصل السّابع استحباب إكرام الخبز و أكل اللحم و السمن و السويق و باقي الأشياء المستخرجة من الحيوان و استحباب الخل و الحلو.
قال النبي ٦ أكرموا الخبز فإنه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض و الأرض و ما فيها من كثير من خلقها إلى أن قال: إنه كان نبيّ قبلكم يقال له دانيال و أنّه أعطى صاحب معبر رغيفا ليعبر به فرمى صاحب المعبر بالرغيف و قال: ما أصنع بالخبز هذا الخبز عندنا قد يداس بالأرجل فلما رأى ذلك دانيال رفع يده إلى السماء و قال: اللهمّ أكرم الخبز فقد رأيت يا ربّ ما صنع هذا العبد و ما قال، قال: فأوصى الله إلى القطر أن احتبس و أوحى إلى الأرض أن كوني طبقا كالفخار قال: فلم تمطر حتى بلغ من أمرهم أن بعضهم أكل بعضا، فلمّا بلغ منهم ما أراد الله من ذلك قالت امرأة لأخرى و لهما ولدان: يا فلانة تعالي حتى نأكل اليوم أنا و أنت ولدي، فإذا جعنا أكلنا ولدك قالت لها نعم، فأكلتاه، فلما جاعتا من بعد راودت الأخرى على أكل ولدها فامتنعت عليها فقالت لها: نبيّ الله بيني و بينك، فاختصمتا إلى دانيال فقال لهما:
و قد بلغ الأمر إلى ما أرى: قالتا له: نعم و أشدّ فرفع يده إلى السماء و قال: اللهمّ عد علينا بفضل رحمتك و لا تعاقب الأطفال و من فيه خير بذنب صاحب المعبر و ضربائه.
قال: فأمر الله إلى السماء أن أمطري على الأرض و أمر الأرض أن أنبتي لخلقي ما