حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٣٨٨ - الفصل الرابع«في معالجة الحمى»
الآخر، فلا تأكلي اللّحم، و لا تشربي الدم، و لا تهتكي الجسم، و لا تصدّعي الرأس، و انتقلي عن فلان ابن فلانة إلى من يجعل مع الله إلها آخر، لا إله إلا الله، تعالى الله عمّا يشركون علوّا كبيرا[١].
- روي عن الصادق (ع) أنه إذا أصابتك الحمّى تدخل رأسك في جيبك فتؤذّن، و تقيم و تقرأ فاتحة الكتاب، و قل هو الله أحد، و قل أعوذ بربّ الفلق، و قل أعوذ بربّ الناس، و تقرأ قل هو الله أحد ثلاث مرّات، و تقول: «أعيذ نفسي بعزّة الله، و قدرة الله، و عظمة الله، و سلطان الله، و بجمال الله، و بجمع الله، و برسول الله، و بعترته صلّى الله عليه و عليهم، و بولاة أمر الله، من شرّ ما أخاف و أحذر، و أشهد أنّ الله على كلّ شيء قدير، و لا حول و لا قوة إلّا بالله العلي العظيم، و صلّى الله على محمد و آله، اللهمّ إشفني بشفائك و داوني بدوائك، و عافني من بلائك»[٢].
- و عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله (ع) قال: شكى رجل إليه حمّى قد تطاولت فقال: اكتب آية الكرسيّ في إناء ثمّ دفه[٣] بجرعة من ماء و اشربه[٤].
- ورد في الحديث أنّه يكتب لأجل الحمى على كتفه الأيمن سور الحمد بكاملها.
ثم يكتب: «بسم الله و بالله، أعوذ بكلمات الله التامّات كلّها التي لا يجاوزهنّ برّ و لا فاجر، من شرّ ما خلق و ذرأ و برأ، و من شرّ الهامّة[٥] و السامة[٦] و العامّة[٧] و اللامّة[٨] و من شرّ طوارق اللّيل و النهّار، و من شر فسّاق العرب و العجم، و من شرّ
[١] - البحار: ج ٩٢، ص ٢٢، ح ٩.
[٢] - البحار: ج ٩٢، ص ٢٤، ح ١١.
[٣] - دفه: داف الدواء و أدافه: خلطه و أذابه في الماء.
[٤] - البحار: ج ٩٢، ص ٢٤، ح ١١.
[٥] - الهامة: ما له سمّ، يقتل أم لا، كالحية و الجمع هوام، و قد يطلق الهوام على ما لا يقتل من الحشرات، كما في قوله٦:« أيؤذيك هوام رأسك» أي قمله.
[٦] - السامة: كل ذات سم من الحيوانات المؤذية.
[٧] - العامة: خلاف الخاصة أطلق على كل شر كالطاعون و الوباء و القحط، لأنها تعم بالشر.
[٨] - اللامة: كل ما يلم الإنسان و يصيبه بسوء كالعين اللامة.