حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ٤٨٠ - الفصل الخامس«قضاء حاجة المؤمنين، و السعي فيها، و إدخال السرور عليهم»
- عن أبي عبد الله (ع) قال: أوحى الله عزّ و جلّ إلى داود (ع) إنّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنّتي قال: فقال داود: يا ربّ و ما تلك الحسنة، قال: يدخل على عبدي المؤمن سرورا و لو بتمرة قال: فقال داود (ع) حقّ لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك[١].
- عن الصادق (ع) قال: و لا يرى أحد إذ أدخل على مؤمن سرورا أنّه عليه أدخله فقط، بل و الله علينا، بل و الله على رسول الله ٦[٢].
- قال أبو عبد الله (ع) في حديث طويل: إذا بعث الله المؤمن من قبره خرج معه، مثال يقدّمه أمامه كلّما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تفزع و لا تحزن و أبشر بالسرور و الكرامة من الله عزّ و جلّ، حتى يقف بين يدي الله عزّ و جلّ فيحاسبه حسابا يسيرا و يأمر به إلى الجنة، و المثال أمامه، فيقول له المؤمن:
يرحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري و ما زلت تبشرني بالسرور و الكرامة من الله حتى رأيت ذلك، فيقول من أنت؟ فيقول: أنا السرور الّذي كنت أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا، خلقني الله عزّ و جلّ منه لأبشّرك[٣].
- كان رجل يجلس عند أبي عبد الله (ع) فقرأ هذه الآية: «وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَ إِثْماً مُبِيناً» فقال الصادق (ع) فما ثواب من أدخل عليه السرور؟ فقلت جعلت فداك عشر حسنات، قال: أي و الله و ألف ألف حسنة[٤].
- عن الباقر (ع) قال: و الله لأن أحجّ حجّة أحبّ إليّ من أن أعتق رقبة و رقبة مثلها و مثلها حتى بلغ عشرا و مثلها و مثلها حتى بلغ السبعين، و لأن أعول أهل بيت من المسلمين أشدّ جوعتهم و أكسو عورتهم فأكفّ وجوههم عن الناس أحبّ إليّ من أن
[١] - البحار: ج ٧١ ص ٢٨٣ ح ١.
[٢] - البحار: ج ٧١ ص ٢٩٠ ح ١٩.
[٣] - البحار: ج ٧١ ص ٢٩٠ ح ٢١.
[٤] - الوسائل: ج ١١ ص ٥٧٤ باب ٢٤ من أبواب فعل المعروف ح ١٤.