حلية المتقين فى آلادب و السنن و الاخلاق - علامه مجلسی؛ مترجم خلیل رزق العاملي - الصفحة ١٧٢ - الفصل الثاني«أصناف النساء و صفاتهن و شرارهن و خيارهن»
و ماله[١].
- عن أبي جعفر (ع) قال: كان في بني إسرائيل رجل عاقل كثير المال، و كان له ابن يشبهه في الشمائل من زوجة عفيفة، و كان له إبنان من زوجة غير عفيفة فلما حضرته الوفاة قال لهم: هذا مالي لواحد منكم، فلمّا توّفي قال الكبير أنا ذلك الواحد، و قال الأوسط أنا ذلك، و قال الأصغر: أنا ذلك، فاختصموا إلى قاضيهم قال: ليس عندي في أمركم شيء انطلقوا إلى بني غنام الأخوة الثلاث فانتهوا إلى واحد منهم فرأوا شيخا كبيرا فقال لهم: ادخلوا إلى أخي الأكبر مني فاسألوه فدخلوا عليه فخرج شيخ كهل فقال: سلوا أخي الأكبر منّي، فدخلوا على الثالث فإذا هو في المنظر أصغر فسألوه أولا عن حالهم فقال مبيّنا لهم: أما أخي الذي رأيتموه أولا هو الأصغر إن له إمرأة سوء تسوؤه و قد صبر عليها مخافة أن يبتلى ببلاء لا صبر له عليه فهرمته. و أما الثاني أخي فإنّ عنده زوجة تسوؤه و تسرّه فهو متماسك الشّباب، و أمّا أنا فزوجتي تسرّني و لا تسوؤني لم يلزمني منها مكروه قط منذ صحبتني فشبابي معها متماسك و أمّا حديثكم الذي هو حديث أبيكم انطلقوا أولا و بعثروا قبره و استخرجوا عظامه و أحرقوها ثمّ عودوا لأقضي بينكم.
- فانصرفوا فأخذ الصبيّ سيف أبيه و أخذ الأخوان المعاول فلمّا أنّ همّا لذلك قال لهم الصغير لا تبعثروا قبر أبي و أنا أدع لكما حصتي فانصرفوا إلى القاضي فقال:
يقنعكما هذا، إئتوني بالمال فقال للصغير: هذا المال لك، فلو كانا إبنيه لدخلهما من الرّقة كما دخل على الصغير[٢].
[١] - الوسائل: ج ١٤ ص ٢٢ باب ٩ من أبواب مقدمات النكاح ح ٨.
[٢] - البحار: ج ١٠٠ ص ٢٣٣ ح ١٤.